الشيخ محمد السند
614
منهاج الصالحين
أو ساهياً ، أو سبق لسانه ، أو كان صادراً عن الغضب الذي لا يعدّ معه الإنشاء للردّة جدّيّاً عند العرف ، فضلًا عن ما يخرج به عن السيطرة على إرادته ، وكذا لو كان عن جهل بالمعنى . نعم ، يضرب الصبيّ إذا كفر وأحد أبويه مسلماً ولا يترك . ( الثاني من موانع الإرث : القتل ) ( مسألة 2059 ) : القاتل لا يرث المقتول إذا كان القتل عمداً ظلماً ، أمّا إذا كان خطأ محضاً فلا يمنع كما إذا رمى طائراً فأصاب المورث ، وكذا إذا كان بحقّ قصاصاً أو دفاعاً عن نفسه أو عِرضه أو ماله . أمّا إذا كان الخطأ شبيهاً بالعمد - كما إذا ضربه بما لا يقتل عادة قاصداً ضربه غير قاصد قتله فقتل به - ففيه قولان ، أقواهما أنّه بحكم الخطأ من جهة عدم المنع من الإرث ، وإن كان بحكم العمد من جهة كون الدية فيه على الجاني لا على العاقلة بخلاف الخطأ المحض ، فإنّ الدية فيه عليهم ، وهم الآباء والأبناء والإخوة من الأب وأولادهم والأعمام وأولادهم توزّع على الأقرب فالأقرب منهم في الميراث توذ منهم على قدر أحوالهم بما لا يجحف ببعضهم ، فيلاحظ حاله من جهة الغنى والفقر ، والقرب والبعد في الرحم ، فما يزيد يبسط على الطبقة اللّاحقة كذلك . نعم ، في كون أولاد المرأة من العصبة إشكال . فإن عجزوا عنها أو عن بعضها تكون الدية أو النقص على الجاني ، فإن عجز فعلى الإمام ، والخيار في تعيين الدية من الأصناف الستّة للجاني مع رواجها ، وإلّا فيتخيّر ما بين الرائج منها ، ومع رواج أحدها خاصّة ، فيتعيّن . والمراد من الأصناف الستّة : مائة من الإبل ، ومائتان من البقر ، وألف شاة ، وألف دينار ، وعشرة آلاف درهم ، ومائتا حلّة فاخرة تقارب قيمة الألف دينار .